الشيخ جعفر كاشف الغطاء
110
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
بوجوب التخفيف فيه ، وعلى القول به في الخبث يتحقّق ( 1 ) الاضطرار ، فيرجع إلى التيمّم ولوجود المندوحة لحكم الحدث دون الخبث ، هذا إذا أمكن قيام التيمّم مقامه . وأمّا في غيره كصلاة منذورة مثلًا أو مستأجر عليها مع اشتراط الطهارة المائيّة فتقدّم طهارة الحدث ، وكذا في فقد التراب ونحوه ممّا يتيمّم به والتمكَّن من التيمّم في المراتب المتأخّرة كالتمكَّن منه في الأُولى . ولو أمكنه إزالة شيء من الدم ، بحيث يدخل في العفو ، قدّم الحدث والتمكَّن من الفرض لا يدخل في الفرض مع احتماله حيث لا يضّر بحاله وأمّا لو أمكنه نزع ما فيه الخبث والصلاة عرياناً ، فالخبث مقدّم أيضاً . الخامسة : أن يدور أمره بين الوضوء والغسل ممّا عدا الجنابة وهنا يتعيّن عليه الغسل لأنّ الوضوء مستقلا لا يرفع حكم الأصغر مع بقاء الأكبر ، بخلاف العكس ، فيلزمه الغسل والتيمّم بدل الوضوء . أمّا الدوران بين الوضوء وغسل الجنابة فليس له وجه معقول ( إلا على القول باستحبابه مستقِلا ، ووجوبه بالالتزام وفيه ينحلّ الملزم ، ويتعيّن الغسل للصلاة ويجري مثل ذلك في الدوران بين أقسام التيمّم على نحو مبدلاتها إذا قصرت إذن المالك على وجه خاص ، والدوران بين الخبث والتيمّم ، ويجري فيه نحو ما مرّ في التيمّم ) ( 2 ) . السادسة : أن يدور بين الأغسال بحيث لا يمكنه سوى غسل واحد ، كما إذا أجاز صاحب الماء له تعيين غسل مردّد بين الأغسال ، ومنعه عن التداخل ، فيجب عليه على الأقوى الإتيان بذلك الواحد لجواز انفكاكها بعض عن بعضٍ ، فهنا يلزم ترجيح غسل الجنابة على ما عداه ، لظهور الفرضيّة ( 3 ) فيه ، وغسل الحيض والنفاس على غسل الاستحاضة والمسّ ، وغسل الاستحاضة على غسل المسّ ، والحيض والنفاس
--> ( 1 ) في « س » ، « م » : لحقق . ( 2 ) ما بين القوسين ليس في « س » ، « م » . ( 3 ) في « س » : الفريضة .